والوجه أنه على مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم حملًا له على ما قبله، وهو خطاب له عليه السلام، وذلك قوله {قُلْ إنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ} ، أي إنك لا تقدر على إسماع الصم، والمراد أنهم معاندون، فإذا أسمعتهم لم يعملوا بما سمعوه كأنهم صُمٌّ لم يسمعوه.
وقرأ الباقون {يَسْمَعُ} بالياء مفتوحة، {الصُّمّ} رفعًا.
والوجه أنه على الذم والتوبيخ بترك استماع ما يجب عليهم استماعه، فكأنهم صم لا يسمعون، وارتفاع {الصُّمّ} ؛ لأنه فاعل، وتذكير الفعل من أجل تقدمه، ولون التأنيث غير حقيقي.
5 - {وإن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ} [آية/ 47] بالرفع:
قرأها نافع وحده، وكذلك في لقمان.
والوجه أنه كان تامة، فتكون بمعنى حدث ووقع، و {مِثْقَالَ} فاعل له، كما كان كذلك في قوله تعالى {وإن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} ولا يحتاج إلى خبر.
وقرأ الباقون {مِثْقَالَ حَبَّةٍ} بالنصب.
والوجه أن كان على هذا هي الناقصة التي تحتاج إلى اسم وخبر، واسمها مضمر يدل عليه ما قبله من قوله {فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا} ، والتقدير وإن كان