الأخرى فقالوا {قُتِلُوا} .
45 - {رَدْمًا آتُونِي} [آية/ 95 و 96] بكسر التنوين موصولة الألف:
قرأها عاصم- ياش-، واختلف عنه فيها.
والوجه أن معنى إئتوني جيئوني، والباء محذوف من المفعول به وهو {زُبَرَ الحَدِيدِ} ،
والتقدير: جيئوني بزبر الحديد، كما تقول أمرتك الخير أي بالخير، وإنما اختار هذا عدولًا عن لفظ الايتاء الذي هو إعطاء؛ لأنه ما كلفهم إلا المعاونة بالنفوس ولم يطلب منهم المال حين قال {مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ} ، فلهذا عدل عن لفظ الإيتاء إلى هذا اللفظ؛ لأن المجيء بالشيء لا يتضمن الإعطاء والهبة.
وقرأ الباقون و- ص- عن عاصم {آتُونِي} بمد الألف.
والوجه أن المعنى أعطوني، و {زُبَرَ الحَدِيدِ} منصوب على أنه مفعول به، والإيتاء ههنا ينصرف إلى معنى المناولة لا إلى معنى الإعطاء والهبة، لما قدمنا من أنه لم يكلفهم العطية.