البشر، وإنما يظهرها الله تعالى على من كان نبيًّا دليلًا على صدقه، وكان قد أظهر على محمد صلى الله عليه وسلم من المعجزات ما دل على صدقه، فلم يكن لهم بعدها اقتراح الآيات.
وقرأ الباقون {قُلْ} على الأمر.
والوجه أنه عليه السلام أُمر بأن يقول ذلك لهم، كما قال تعالى {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} .
26 - {لَقَدْ عَلِمْتُ} [آية/ 102] بضم التاء:
قرأها الكسائي وحده.
والوجه أنه من قول موسى عليه السلام، قاله لفرعون: قد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر، أي لقد علمت أنا صحة ما أتيت به علمًا يقينًا، أراد بذلك أن ينفي عن نفسه الجنون الذي نسبه إليه فرعون، فصار علمه من هذا الوجه حجةً على فرعون، ورُويت هذه القراءة عن علي رضي الله عنه.
وقرأ الباقون {لَقَدْ عَلِمْتَ} بفتح التاء.
والوجه أن موسى عليه السلام قد احتج على فرعون بأنه ومن تبعه قد علموا صحة أمر موسى عليه السلام، والله سبحانه قد أخبر بأنهم كانوا عالمين