والوجه أنه مضارع نُزلت بإسناد الفعل إلى المفعول به، تقول نُزلت الملائكة تُنزل، كما قال تعالى {وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا} .
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعامر ويعقوب {تَنَزَّلُ} بفتح التاء والنون وتشديد الزاي، ورفع {الملائِكَةُ} .
والوجه أن الأصل تتنزل مضارع تنزلت تتنزل، قال الله تعالى {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا} ، وإحدى التاءين من تتنزل محذوفة للتخفيف.
3 - {سُكِرَتْ أَبْصَارُنَا} [آية/ 15] بتخفيف الكاف:
قرأها ابن كثير وحده.
والوجه أنه بناء فعل ماضٍ على فعل بفتح العين وهو متعدي فعل بكسرها، كما تقول: حزن وحزنته، وشترت العين وشترتها، فكذلك هذا، وسكرت العين: عميت، وقيل انسد موضع نورها، وسكرتها أنا إذا فعلت بها ذلك، فقوله تعالى {سُكِرَتْ} فعل متعدٍ قد أُسند إلى المفعول به، وهو الإبصار، فيجوز أن يكون للكثيرة وإن كان الفعل مخففًا؛ لأنه أُسند إلى الإبصار وهي جماعة، فإن الفعل بلفظه دالٌّ على القليل والكثير، فإطلاقه على الكثرة ههنا غير ممتنعٍ، كما قال الشاعر:
71 -ما زلت أفتح أبوابًا وأغلقها = حتى أتيت أبا عمرو بن عمار