وما في {رُبَما} كافة لها عن العمل قد هيأتها للدخول على الفعل؛ إذ لولاها لم يُجز لرُبَّ أن تدخل على الفعل.
ويجوز عند أبي علي أن تكون ما نكرةً ويُراد بها الود، والمعنى رُبَّ ودٍ يوده الذين كفروا.
وقرأ الباقون {رُبَّما} بتشديد الياء.
والوجه أنه هو الأصل؛ لأن رُبّ على ثلاثة أحرف مثل ثمَّ، فما كان مخففًا فقد نُقص حرفٌ منه، وما كان مشددًا فهو الأصل.
2 - {مَا نُنَزِّلُ الملائكةَ} [آية/ 8] بالنون من {نُنَزِّلُ} وكسر الزاي وتشديدها، ونصب {الملائكةَ} :
قرأها حمزة والكسائي و-ص- عن عاصم.
والوجه أنه نُفعِّل من التنزيل، تقول: نزلنا نحن الشيء ننزل، وقد ورد في القرآن، قال الله تعالى {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ} .
وقرأ عاصم -ياش- {تُنَزَّلُ} بالتاء مضمومة وبفتح الزاي وتشديدها ورفع {الملائكةُ} .