هذذتها، فقال"هكذا فاقرأ يا معاذ"، فقد وردت فيه الرخصة، لكن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يكرهون دوام القراءة بذلك وأن لا تكون القراءة إلا كذلك.
وأما الزمزمة فهي القراءة في النفس خاصة، وهي أن يكون الصوت بها محسوسًا ولكنه غير مستبان للمخافتة التي فيها، يشهد لذلك ما رواه مكحول عن أنس قال: كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل الزمزمة قال: فقيل: يا رسول الله لو رفعت صوتك، قال:"إني أكره أن أوذي جليسي أو أهل بيتي".
وهذان النوعان اللذان وردت الرخصة فيهما، أعني الهذّ والزمزمة، فلا يجوز واحد منهما إلا مع تقويم الحروف وإتمامها وإخراجها من مخارجها وصيانتها من سوء الأداء وما يخرجها من صفاتها التي تجب لها، وإلا بعد الاجتناب من اللحن جليه وخفيه.
أما اللحن الجلي فهو تغيير الحركات والسكنات وتصحيف الحروف