وزيادتها ونقصانها، وهذا هو الذي يستوي في معرفته حفظة القرآن سواء كانوا من العلماء به أم غيرهم.
وأما اللحن الخفي فهو تغيير صفات الحروف دون ذواتها، وهو ضربان: أحدهما لا يكاد يعرف بالوصف والخط، وإنما يدرك باللفظ إذا أوضحته الملاسنة والمشافهة، وذلك لا يتأتى لأحد إلا بالتلقف، وهو نحو الفرق بين ما إذا كان للنفي وبينه إذا كان للإثبات، ونحو إبانة الخبر عن الاستخبار، ونحو معرفة قدر المد، وتمييز الإشباع من الاختلاس، والروم من الإشمام، والمدغم من المخفى، وكالفرق بين الحروف المتجانسة كحرف مهموس هو أشد همسًا من مهموس آخر، وكمجهور هو أشد جهرًا، وشديد هو أكثر شدة، ورخوٍ هو أشد رخاوة، ولا يتصور مثل ذلك إلا بالمشافهة.
والضرب الثاني قد يدرك بالوصف لفظًا وخطًا، لكن متعاطيه محتاجٌ إلى