يستغن به، كما قال صلى الله عليه وسلم"القرآن غنى لا غنى دونه ولا فقر بعده"والمراد به الاستكفاف به عن حُطام الدنيا، وقيل: أراد بقوله"لم يتغن"أي لم يحسن صوته به مع التبيين ولزوم الترتيل. كما قال صلى الله عليه وسلم"ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن"أي يجهر به فيطيب صوته به ويحسنه مع تجويد اللفظ وتقويمه.
وكيف يجوز ترجيع الغناء في القرآن، وفيه خروج كثير من الحروف عن مخارجها، كالزيادة في المد على حروف المد، وإنشاء المد حيث لا مد هناك، وزيادة الصوت بحروف لا تكون فيها تلك الزيادة؟
فلهذا نهي عنه.
وأما الحدر فهو تسهيل القراءة، وهو يراد للتحفظ والاستكثار من الدرس وهو أيضًا يرتضى إذا لم يفارق التجويد، وذلك بأن تعطى الحروف حقوقها من مخارجها ومسالكها، ويوفر عليها حظوظها من حركاتها وسكناتها من غير زيادة مجاوزة للحد، ولا نقصان مؤد إلى القدح.
فإن حسن الأداء فرض في القراءة، ويجب على القارئ أن يتلو القرآن حق تلاوته صيانة للقرآن عن أن يجد التغير واللحن إليه سبيلًا، على أن