جاز؛ لأن الظرف الفاصل بينهما قام مقام التوكيد، وهذا منه؛ لأن قوله {أَمْرَكُمْ} الفاصل بين الضمير وبين ما عطف عليه يقوم مقام التأكيد، فلذلك جاز.
وقرأ الباقون {وشُرَكَاؤُكُمُ} بالنصب.
والوجه أن {شُرَكَاؤُكُمُ} عند من قرأ {اَجْمَعُوا} بوصل الألف، معطوف على الأمر، أي اجمعوا أمركم وشركاءكم جميعًا، وعند من قرأ {أَجْمِعُوا} بالقطع، منصوب بفعل مضمر؛ لأنه لا يقال أجمعت الشركاء، إنما يقال أجمعت الأمر أي عزمت عليه، وجمعت الشركاء، فكأنه قال أجمعوا أمركم وأجمعوا شركاءكم، كما قال الشاعر:
49 -شراب ألبان وتمر وأقط
أرادوا أكال تمر: وقال:
50 -علفتها تبنًا وماءً باردًا
أراد وسقيتها ماءً باردًا.
ويجوز أن يكون منصوبًا على أنه مفعول معه، والتقدير: اجمعوا أمركم مع شركائكم كما يقال جاء البرد والطيالسة، أي مع الطيالسة.