والوجه أن المراد هو المسجد الحرام، وهو الذي ذكره في قوله تعالى {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الحَاجِّ وعِمَارَةَ المَسْجِدِ الحَرَامِ} ، والمراد بمسجد الله هو هذا المسجد، فلهذا اختاروا التوحيد، والمعنى ليس للمشركين عمارة المسجد الحرام.
وقرأ الباقون {مَسَاجِدَ الله} بالجمع، ولم يختلفوا في {إنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ الله} أنها على الجمع، إلا ما رواه حماد بن سلمة عن ابن كثير أنه بالتوحيد في الحرفين.
والوجه في الجمع أن اللفظ يشمل المسجد الحرام وغيره من المساجد؛ لأن المشركين ليس لهم عمارة المسجد الحرام ولا غيره من المساجد؛ لأنهم ليسوا بأولياء بها، والحكم شامل للجميع، فلذلك اختاروا الجمع.
4 - {وَعَشِيرَاتُكُمْ} [آية/ 24] بالجمع:
قرأها عاصم- ياش-.
والوجه أن كل واحد من المخاطبين له عشيرة، فجاء بها على الجمع.
وقرأ الباقون {وَعَشِيرَتُكُمْ} بغير ألف على التوحيد؛ لأن العشيرة واقعة