{أَنْ تَعْتَدُوا} مفعول ثانٍ ليجرمنكم، {وأَنْ صَدُّوكُمْ} مفعول له.
3 - {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [آية/ 6] :-
بجر {أَرْجُلِكُمْ} ، قرأها ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وعاصم -ياش-.
هذا على أنه معطوف على {رُءُوسِكُمْ} وهو مجرور بالباء، والمراد بالمسح الغسل، وقد جاء المسح في كلام العرب والمراد به الغسل، يقال: تمسحت للصلاة أي توضأت، ويدل على أن المراد ههنا بالمسح الغسل أن التحديد واقع معه، والتحديد إنما جاء في المغسول دون الممسوح، فاختار هؤلاء الجر عطفًا على الرؤوس، ليكون محمولًا على {امْسَحُوا} دون {اغْسِلُوا} ؛ لأن {امْسَحُوا} أقرب الفعلين إلى هذا المعمول فيه، وحكم العاملين إذا اجتمعا أن يحمل المعمول فيه على أقربهما دون الأبعد، نحو قوله تعالى {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} يحمل {كِتَابِيَهْ} على {اقْرَؤُا} ، وكقوله تعالى {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} يحمل {فِي الكَلاَلَةِ} على {يُفْتِيكُمْ} لا على {يَسْتَفْتُونَكَ} .
وقرأ الباقون و- ص- عن عاصم {وَأَرْجُلَكُمْ} نصبًا.
على أنه محمول على الغسل دون المسح؛ لأنه هو الظاهر في الغسل الذي أجمع عليه فقهاء الأمصار.