فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 430

"ومعناه يبلغ أولهم وآخرهم لاستواء الأرض فلا يكون فيها ما يستتر به أحد من الرائي"*.

والذي بينه عليه الصلاة والسلام أن هذه الألاض أرضاً مستوية لا جبل فيها ولا أكمة ولا ربوة ولا وهدة أرض بيضاء نقية لم يسفك عليها دم ولا عمل عليها خطيئة ولا ارتكب فيها محرم"**."

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( يقبض الله الأرض, ويطوي السماء بيمينه ثم يقول: أنا الملك, أين ملوك الأرض؟ ) ) (***) .

وقد جاءت نصوص كثيرة عن عدد من الصحابة تفيد معنى الحديث الذي سقناه هنا ورواه صاحبا الصحيحين، فقد أخرج عبد بن حميد والطبري في تفاسيرهم والبيهقي في شعب الإيمان من طريق عمرو بن ميمون عن عبد الله ابن مسعود في قوله تعالى: (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ) [إبراهيم: 48] . قال: تبدل الأرض أرضاً كأنها الفضة لم يسفك عليها دم حرام، ولم يعمل عليها خطيئة، ورجاله رجال الصحيح، وهو موقوف، وأخرجه البيهقي من وجه آخر مرفوع. وقال: الموقوف أصح [1] .

وأخرجه الطبري والحاكم من طريق عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود بلفظ:"أرض بيضاء كأنها سبيكة فضة"ورجاله موثقون أيضاً [2] .

*- الفتح 8/ 396.

**- انظر شرح الطحاوية ص252، وانظر تكملة شرح الصدور ص18"مخطوط".

(***) رواه البخاري (6519) ، ومسلم (2787) .

(1) فتح الباري: (11/ 375) .

(2) فتح الباري: (11/ 375) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت