فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 430

و هذه قد يستدل لها بقول الرسول صلى الله عليه وسلم"ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا; إلا شفعهم الله فيه" (1) فإن هذه شفاعة قبل أن يدخل النار، فيشفعهم الله في ذلك.

قال ابن جبرين في شرحة للطحاوية (( من أنواع الشفاعة فهو شفاعته صلى الله عليه وسلم في قوم استحقوا النار أو أُمِر بهم إلى النار فيدخلون الجنة بعدما أُمِر بهم، وكأنهم من أهل التوحيد، ولكن معهم سيئات ومعهم ذنوب من الكبائر التي تُوُعِّد عليها بالعذاب أو التي تُوُعِّد عليها بنفي الإيمان، أو بعدم دخول الجنة، ولكن فضل الله تعالى ورحمته تعم عباده الذين يشملهم اسم الإيمان واسم التوحيد واسم الاستجابة، فيشفع لهم لكونهم من أمته، فيدخلون الجنة، ) )

و قال الشيخ ابن عثيمين في شرحه للعقيدة السفارنية (( بقي من استحق النار أن لا يدخلها هذه أثبتها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية ولكنني إلى الآن لم أجد لها دليلاً فيمن استحق النار ألا يدخلها يعني عصاة من المؤمنين عندهم كبائر استحقوا النار ولكن شفع لهم فلم يدخلوها لم أجد لها دليلاً صريحاً ربما يُستدل لذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم:(ما من رجلٍ مسلمٍ يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفَّعهم الله فيه) ، لكن هذا في الدنيا وأنا أريد في يوم القيامة يشفع أحدٌ في قومٍ استحقوا النار قبل أن يدخلوها ليس هناك جواب على هذه المسألة ))

1 من حديث ابن عباس, رواه مسلم (كتاب الجنائز, باب من صلى عليه أربعون, 2/ 655) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت