فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 567

استراح يوم السبت . فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم - غضبًا شديدًا ، فنزلت (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ(38) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ) .

قال أبو جعفر روي عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنه: أن الله تعالى خلق يومًا واحدا فسماه

(الأحد) ، ثم خلق ثانيًا فسماه (الإثنين) ثم خلق ثالثًا فسماه (الثلاثاء) ثم خلق رابعًا فسماه

(الأربعاء) ثم خلق خامسًا فسماه (الخميس) ثم جمع الخلق فسماه (يوم الجمعة) .

وروى عبد الله بن أبي رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: أخذ النبي صلى الله عليه بيدي فقال:(خلق الله التربة يوم السبت ، وخلق الجبال فيها يوم الأحد ، وخلق الشجر فيها يوم

الإثنين ، وخلق المكروه فيها يوم الثلاثاء ، وخلق النور فيها يوم الأربعاء ، وبث فيها الدواب يوم الخميس ،

وخلق آدم عليه السلام بعد العصر في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل).

قال أبو جعفر: الحديثان ليسا بمتناقضين ؛ لأنا إن عملنا على الحديث الأول فالخلق في ستة أيام ،

وليس في التنزيل أنه لا يخلق بعدها شيئًا . فيكون هذا متناقضًا ، وإن عملنا على الثاني فليس في

التنزيل أنه لم يخلق قبلها شيئًا .

قال ابن عباس فيما روى عنه أبو مالك وأبو صالح: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ)

كان ذلك الدخان من تنفس الماء حين تنفس فجعله سماءً واحدةً ثم فتقها فجعلها سبع سماوات في يومين الخميس والجمعة .

قال غيره: قد صح أن الله تعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام مقدار كل يوم ألف سنة من أيامِ

الدنيا ، فكان بين ابتدائه في خلق ذلك وخلق القلم الذي أمره بكتابة ما هو كائن إلى قيام الساعة يوم

وهو ألف سنة ، فصار ابتداء الخلق إلى الفراغ منه سبعة آلاف سنة .

قال ابن عباس: إقامة الخلق في الأرض سبعة أيام ، كما كان الخلق في سبعة أيام ، ومدة الدنيا سبعة آلاف سنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت