فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 4031

وركبها من مذهب سلفهم ومذهب الجهمية وهي أضعف من التي قبلها من وجوه كثيرة

وطريقة إمكان صفات الأجسام مبنية على تماثل الأجسام وأكثر العقلاء يخالفون في ذلك وفضلاؤهم معترفون بفساد ذلك كما قد ذكرنا قول الأشعري والرازي والآمدي وغيرهم واعترافهم بفساد ذلك وبينا فساد ذلك بصريح المعقول

فإذا كانت هذه الطرق فاسدة عند جمهور العقلاء بل فاسدة في نفس الأمر امتنع أن يكون العلم بالصانع موقوفا على طريق فاسدة ولو قدر صحتها علم أن أكثر العقلاء عرفوا الله وصدقوا رسوله بغير هذه الطريق فلم يبق العلم بالسمع موقوفا على صحتها فلا يكون القدح فيها قدحا في أصل السمع

الوجه السادس أن يقال إذا قدر أن السمع موقوف على العلم بأنه ليس بجسم مثلا لم يسلم أن مثبتي الصفات التي جاء بها القرآن والسنة خالفوا موجب العقل فإن عقولهم فيما يثبتونه من الصفات كقول سائر من ينفي الجسم ويثبت شيئا من الصفات

فإذا كان أولئك يقولون إنه حي عليم قدير وليس بجسم ويقول آخرون إنه حي بحياة عليم بعلم قدير بقدرة بل وسميع وبصير ومتكلم بسمع وبصر وكلام وليس بجسم أمكن هؤلاء أن يقولوا في سائر الصفات التي أخبر بها الرسول ما قاله هؤلاء في هذه الصفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت