فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 4031

القدس في شجون واجب الإيثار قد عرف اللذة الحق وولى وجهه سمتها مترحما على هذا المأخوذ عن رشده إلى ضده وإن كان ما يتوخاه بكده مبذولا له حسب وعده

فيقال ينبغي أن يفرق بين كون الإنسان محبا مريدا وبين كونه يعرف أنه محب مريد وكذلك يفرق بين كونه سامعا رائيا عالما وبين كونه عالما بكونه كذلك ذاكرا له

ومثال ذلك أن الإنسان لا يفعل اختياريا وهو يعلم أنه يفعله إلا بإرادة فكل من شهد المسجد ليصلي فيه الصلاة الحاضرة وهو يعلم أنها الجمعة أو الفجر امتنع أن يصلي إلا وهو ناو لهذه الصلاة ومع هذا فقد يظن كثير من الناس أنه لا ينوي أو لا تحصل له نية حتى يتكلم بذلك وربما كرر ذلك ورفع صوته به وآذى من حوله وأصابه من جنس ما يصيب المجنون

وكذلك المعرفة بالله فطرية ضرورية كما قد بسط في موضعه وكذلك حب الله ورسوله حاصل لكل مؤمن ويظهر ذلك بما إذا خير المؤمن بين أهله وماله وبين الله ورسوله فإنه يختار الله ورسوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت