فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 4031

إذا كان كذلك فيقال إذاكان الوهم مفسرا عندهم بما ذكوره من تصور معنى غير محسوس في الأعيان المحسوسة وألا يتأدى من الحس فمعلوم أن هذا تدخل فيه كل صفة تقوم بالحي من الصفات الباطنة كالقدرة والإرادة والحب والبغض والشهوة والغضب وأمثال ذلك

فإن القدرة في القادر كالعداوة في العدو والصداقة في الصديق بل قد يكون ظهور الولاية والعداوة والحب والبغض إلى الحس الظاهر أقرب من ظهور القدرة

وعلى هذا فيكون تصور الملك والملك هو أيضا من الوهم فإن كون الشخص المعين ملكا لغيره أو مالكا لغيره هو تصور معنى في الشخص المحسوس وذلك المعنى غير محسوس ولا يتخيل تخيل المحسوسات

وكذلك تصور الشهوة والنفرة يكون أيضا من باب التصور الوهمي في اصطلاحهم وكذلك تصور الألم في الغير واللذة فيه هو من الباب فإن ما يجده الحيوان في نفسه من اللذة والألم غير محسوس

فإن قيل هذه الأمور تدرك بآثار تظهر يدرك الحس تلك الظواهر فلا يقال هي موهومة

قيل إن كان هذا كافيا فمعلوم أن تصور الشاة صورة الذئب المحسوسة إدراك لتلك الصورة فتلك الصورة مستلزمة للعداوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت