فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 4031

وكذلك إدراك التيس صورة الشاة وكذلك إدراك الإنسان شعار صديقه وعدوه مثل إدراك كل من الطائفتين المقتتلتين شعار الأخرى المسموعة بالأذن كالشعائر المتداعى بها والمرئية كالرايات المرئية هي أيضا مما يدرك بالحس ويستدل بها على الولاية والعداوة التي ليست بمحسوسة بل هي في الأشخاص المحسوسة

ففي الجملة ليس من شرط الصورة الوهمية عندهم أن يدركها الوهم بلا توسط شيء محسوس بل لا تدرك تلك المعاني إلا في الأشياء المحسوسة ولا بد أن تدرك تلك الأشياء المحسوسة فيكون الوهم مقارنا للحس لا بد من ذلك وإلا فلو أدرك الوهم ما يدركه مجردا عن الحس لكان يدرك ما يدركه لا في أعيان محسوسة فلا بد أن يدرك بباطنه وهو القوة المسماة بالوهم عندهم وبظاهره وهو الحس ما في المدرك من الأمر الباطن وهو المعنى كالصداقة والعداوة والظاهر وهو الشخص الذي هو محل ذلك

وعلى هذا فميل كل جنس إلى ما يناسبه في الباطن هو بسبب إدراك هذه القوة كما يتفق في المتحابين والمتباغضين والمتحابون قد يكون تحابهم لاشتراكهم في التعاون على ما ينفعهم ودفع ما يضرهم كما يوجد في أجناد العساكر وأهل المدينة الواحدة وأهل الدين الواحد والنسب الواحد ونحو ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت