فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 4031

سورة النور 35 وقال تعالى { فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } سورة الأعراف 157

فأهل الجهل البسيط منهم أهل الشك والحيرة من هؤلاء المعارضين للكتاب المعرضين عنه وأهل الجهل المركب أرباب الإعتقادات الباطلة التي يزعمون أنها عقليات وآخرون ممن يعارضهم يقول المناقض لتلك الأقوال هو العقليات

ومعلوم أنه حينئذ يجب فساد أحد الإعتقادين أو كليهما والغالب فساد كلا الإعتقادين لما فيهما من الإجمال والإشتباه وأن الحق يكون فيه تفصيل يبين أن مع هؤلاء حق وباطلا ومع هؤلاء حقا وباطلا والحق الذي مع كل منهما هو الذي جاء به الكتاب الذي يحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه والله أعلم الوجه العاشر

أن يعارض دليلهم بنظير ما قالوه فيقال إذا تعارض العقل والنقل وجب تقديم النقل لأن الجمع بين المدلولين جمع بين النقيضين ورفعهما رفع للنقيضين وتقديم العقل ممتنع لأن العقل قد دل على صحة السمع ووجوب قبول ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم فلو أبطلنا النقل لكنا قد أبطلنا دلالة العقل وإذا أبطلنا دلالة العقل لم يصلح أن يكون معارضا للنقل لأن ما ليس بدليل لا يصلح لمعارضة شيء من الأشياء فكان تقديم العقل موجبا عدم تقديمه فلا يجوز تقديمه

وهذا بين واضح فإن العقل هو الذي دل على صدق السمع وصحته وأن خبره مطابق لمخبره فإن جاز أن تكون هذه الدلالة باطلة لبطلان النقل لزم أن لا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت