بل العلم قد حصل بدونه وان كان صحيحا فقد يكون مؤكدا للعلم ومحضرا له ومبينا له وان كان العلم حاصلا بدونه
هذه الأمور من تصورها حق التصور تبين له حقيقة الأمر في اصول العلم وعلم أن من ظن أن الأمر الذي يعرفه عامة الخلق وهو اجل المعارف عندهم من حصره في طريق معين لا يعرفه إلا بعضهم كان جاهلا لو كان ذلك الطريق صحيحا فكيف إذا كان فاسدا
ومما يوضح الكلام في هذا أن الذكر المشروع لله هوكلام تام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
افضل الكلام بعد القرآن أربع وهن من القرآن سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر
فأما مجرد ذكر الاسم المفرد وهو قول القائل الله الله فلم تأت به الشريعة وليس هو كلاما مفيدا إذ الكلام المفيد أن يخبر عنه بإثبات شيء أو نفيه واما التصور المفرد فلا فائدة فيه وان كان ثابتا بأصل الفطرة وان كان المعلوم بالفطرة ما تدخل فيه امور ثبوتية وسلبية درء تعارض العقل والنقل