فهرس الكتاب

الصفحة 2016 من 4031

والمقصود حصول التوهمات المناسبة للأمر القدسي والانصراف عن التوهمات المناسبة للأمر السفلي والتوهمات هي تصور ما يحب ويبغض ويوالي ويعادي ويوافق ويخالف ويرجي ويخاف من المعاني التي في الأعيان فيريد أن يتصور ما يحب ويرجي لينجذب إليه وما يكره ويخاف لينجذب عنه ويكون ما يحب ويرجي في الأمر القدسي والمكروه والمخوف في الأمر السفلي

وقد ذكر أن المراد المعبود لذاته هو الله تعالى فلا بد أن يتصور ما يوجب حبه الله وبغضه لما يصرفه عن ذلك وأن يتصور من رجائه وخوفه ما يصرفه إليه كما يتصور في الدنيا ما يجذبه عنها

وإذا كان قد قال هذا مع قوله إن الوهم أن يتصور في المحسوسات أمرا غير محسوس لم يمكن هذا حتى يتصور في حق الله تعالى ما يوجب انجذاب القلب إليه وقد سمى ذلك توهما

وقوله ولتنجذب قوة التخيل والوهم إلى التوهمات المناسبة للأمر القدسي

إن أريد التوهمات المناسبة لقدس الرب تعالى مثل كونه هو الذي يستحق أن يعبد ويحمد وأمثال ذلك من المعاني المناسبة لعبادته فقد جعل الشعور بهذه من باب التوهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت