فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 4031

وأما العمل فهو تطويع قوة النفس الأمارة بالسوء لقوتها المطمئنة وهذا متفق عليه لكن عند أهل الملل أن هذا تكميل لعبادة الله وطاعته وعند الملاحدة إنما هو تهديب للنفس لتستعد لما جعلوه هم كمالا

وليس المقصود هنا ذكر ما في هذا الكلام من حق وباطل فإن هذا له موضع آخر وإنما المقصود ذكر ما يتعلق بكلامهم في قوى التوهم والتخيل فإنه قال لتنجذب قوى التخيل والوهم إلى التوهمات المناسبة للأمر القدسي منصرفة عن التوهمات المناسبة للأمر السفلي

فذكر أن المقصود انجذاب قوى التخيل والوهم إلى التوهمات المناسبة للأمر القدسي ولم يقل إلى التوهمات والتخيلات كما قال انجذاب قوى التخيل والوهم لأنه يريد أن يجذب قوى التخيل والوهم

فالتخيل لصور المحسوسات والوهم لما فيها من المعاني والجذب يكون إلى التوهمات المناسبة للأمر القدسي لا إلى التخيل فإنه ليس المقصود جذبها إلى صورة متخيلة بل إلى أمر متوهم وهو المعاني التي تحبها النفس لأن الوهم كما تقدم تصور المعاني المحبوبة في الأعيان وهي التي تكون لأجلها الولاية والعداوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت