فهرس الكتاب

الصفحة 1908 من 4031

فإذا كان هؤلاء من أجهل الناس وأكفرهم فمن جعل أئمة الملاحدة الباطنية أفضل من محمد وإبراهيم وموسى وعيسى كان أكفر من هؤلاء

وهؤلاء الملاحدة ركبوا مذهبا من دين المجوس ودين الصابئين ودين رافضة هذه الأمة فطافوا على أبواب المذاهب وفازوا بأخس المطالب فإنهم يبطنون من مناقضة الرسل وإبطال ما جاؤوا به ما لم يبطنه أتباع بولص وأمثاله من النصارى

ومن لم يصل إلى هذا الحد من ملاحدة المتكلمين والمتعبدين ونحوهم فقد شاركهم في الأصل وهو تفضيل أئمته وشيوخه على الأنبياء ومن لم يقر منهم بتفضيل أئمته وشيوخه على الأنبياء لزمه ذلك لزوما لا محيد عنه كما تقدم إذا جعل العلم بالله وملائكته وكتبه ورسله والمعاد لا يستفاد من خطاب الأنبياء وكلامهم وبيانهم وطريقهم التي بينوها وإنما يستفاد من كلام شيوخه وأئمته الوجه التاسع والثلاثون

أن يقال إن الرسل لم يسكتوا عن الكلام في هذا الباب ولو سكتوا عنه للزم تفضيل شيوخ النفاة وأئمتهم على الأنبياء كما تقدم فكيف إذا تكلموا فيه بما يفهم منه الخلق نقيض الحق على قول النفاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت