فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 4031

وإذا كان كذلك فالأدلة العقلية الدالة على صدق الرسول إذا عارضها ما يقال إنه دليل عقلي يناقض خبره المعين ويناقض ما دل على صدقه مطلقا لزم أن يكون أحد نوعي ما يسمى دليلا عقليا باطلا وتمام هذا بأن يقال الوجه الحادي عشر

أن ما يسميه الناس دليلا من العقليات والسمعيات ليس كثير منه دليلا وإنما يظنه الظان دليلا وهذا متفق عليه بين العقلاء فإنهم متفقون على أن ما يسمى دليلا من العقليات والسمعيات قد لا يكون دليلا في نفس الأمر

فنقول أما المتبعون للكتاب والسنة من الصحابة والتابعين وتابعيهم فهم متفقون على دلالة ما جاء به الشرع في باب الإيمان بالله تعالى وأسمائه وصفاته واليوم الآخر وما يتبع ذلك لم يتنازعوا في دلالته على ذلك والمتنازعون في ذلك بعدهم لم يتنازعوا في أن السمع يدل على ذلك وإنما تنازعوا هل عارضه من العقل ما يدفع موجبه وإلا فكلهم متفقون على أن الكتاب والسنة مثبتان للأسماء والصفات مثبتان لما جاءا به من أحوال الرسالة والمعاد

والمنازعون لأهل الإثبات من نفاة الأفعال والصفات لا ينازعون في أن النصوص السمعية تدل على الإثبات وأنه ليس في السمع دليل ظاهر على النفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت