فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 4031

يعارضها شبه وخيالات مبناها على معان متشابهة وألفاظ مجملة فمتى وقع الإستفسار والبيان ظهر أن ما عارضها شبه سوفسطائية لا براهين عقلية ومما يوضح هذا الوجه التاسع

وهو أن يقال القول بتقديم الإنسان لمعقوله على النصوص النبيوية قول لا ينضبط وذلك لأن أهل الكلام والفلسفة الخائضين المتنازعين فيما يسمونه عقليات كل منهم يقول إنه يعلم بضرورة العقل أو بنظره ما يدعى الآخر أن المعلوم بضرورة العقل أو بنظره نقيضه

وهذا من حيث الجملة معلوم فالمعتزلة ومن اتبعهم من الشيعة يقولون إن أصلهم المتضمن نفي الصفات والتكذيب بالقدر الذي يسمونه التوحيد والعدل معلوم بالأدلة العقلية القطعية ومخالفوهم من أهل الإثبات يقولون إن نقيض ذلك معلوم بالأدلة القطعية العقلية

بل الطائفتان ومن ضاهأهما يقولون إن علم الكلام المحض هو ما أمكن علمه بالعقل المجرد بدون السمع كمسألة الرؤية والكلام وخلق الأفعال وهذا هو الذي يجعلونه قطعيا ويؤثمون المخالف فيه

وكل من طائفتي النفي والإثبات فيهم من الذكاء والعقل والمعرفة ما هم متميزون به على كثير من الناس وهذا يقول إن العقل الصريح دل على النفي والآخر يقول العقل الصريح دل على الإثبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت