فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 4031

وهم متنازعون في المسائل التي دلت عليها النصوص كمسائل الصفات والقدر

وأما المسائل المولدة كمسألة الجوهر الفرد وتماثل الأجسام وبقاء الأعراض وغير ذلك ففيها من النزاع بينهم ما يطول استقصاؤه وكل منهم يدعى فيها القطع العقلي

ثم كل من كان عن السنة أبعد كان التنازع والإختلاف بينهم في معقولاتهم أعظم فالمعتزلة أكثر اختلافا من متكلمة أهل الإثبات وبين البصريين والبغداديين منهم من النزاع ما يطول ذكره والبصريون أقرب إلى السنة والإثبات من البغداديين ولهذا كان البصريون يثبتون كون البارئ سميعا بصيرا مع كونه حيا عليما قديرا ويثبتون له الإرادة ولا يوجبون الأصلح في الدنيا ويثبتون خبر الواحد والقياس ولا يؤثمون المجتهدين وغير ذلك ثم بين المشايخية والحسينية أتباع أبي الحسين البصري من التنازع ما هو معروف

وأما الشيعة فأعظم تفرقا واختلافا من المعتزلة لكونهم أبعد عن السنة منهم حتى قيل إنهم يبلغون اثنتين وسبعين فرقة

وأما الفلاسفة فلا يجمعهم جامع بل هم أعظم اختلافا من جميع طوائف المسلمين واليهود والنصارى والفلسفة التي ذهب إليها الفارابي وابن سينا إنما هي فلسفة المشائين أتباع أرسطو صاحب التعاليم وبينه وبين سلفه من النزاع والإختلاف ما يطول وصفه ثم بين أتباعه من الخلاف ما يطول وصفه وأما سائر طوائف الفلاسفة فلو حكى اختلافهم في علم الهيئة وحده لكان أعظم من اختلاف كل طائفة من طوائف أهل القبلة والهيئة علم رياضي حسابي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت