فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 4031

من أصح علومهم فإذا كان هذا اختلافهم فيه فكيف باختلافهم في الطبيعيات أو المنطق فكيف بالإلهيات

واعتبر هذا بما ذكره أرباب المقالات عنهم في العلوم الرياضية والطبيعية كما نقله الأشعري عنهم في كتابه في مقالات غير الإسلاميين وما ذكره القاضي أبو بكر عنهم في كتابه في الدقائق فإن في ذلك من الخلاف عنهم أضعاف أضعاف ما ذكره الشهر ستاني وأمثاله ممن يحكي مقالاتهم فكلامهم في العلم الرياضي الذي هو أصح علومهم العقلية قد اختلفوا فيه اختلافا لا يكاد يحصى ونفس الكتاب الذي اتفق عليه جمهورهم وهو كتاب المجسطي لبطليموس فيه قضايا كثيرة لا يقوم عليها دليل صحيح وفيه قضايا ينازعه غيره فيها وفيه قضايا مبينة على أرصاد منقولة عن غيره تقبل الغلط والكذب

وكذلك كلامهم في الطبيعيات في الجسم وهل هو مركب من المادة والصورة أو الأجزاء التي لا تنقسم أو ليس بمركب لا من هذا ولا من هذا

وكثير من حذاق النظار حار في هذه المسائل حتى أذكياء الطوائف كأبي الحسين البصري وأبي المعالي الجويني وأبي عبدالله بن الخطيب حاروا في مسألة الجوهر الفرد فتوقفوا فيها تارة وإن كانوا قد يجزمون بها أخرى فإن الواحد من هؤلاء تارة يجزم بالقولين المتناقضين في كتابين أو كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت