وحماد بن زيد والليث بن سعد وغير هؤلاء وعلى تكذيب محمد بن سعيد المصلوب وأبي البختري وهب بن وهب القاضي وأحمد بن عبدالله الجويباري وأمثالهم الوجه الخامس عشر
أن يقال كون الدليل عقليا أو سمعيا ليس هو صفة تقتضي مدحا ولا ذما ولا صحة ولا فسادا بل ذلك يبين الطريق الذي به علم وهو السمع أو العقل وأن كان السمع لا بد معه من العقل وكذلك كونه عقليا أو نقليا وأما كونه شرعيا فلا يقابل بكونه عقليا وإنما يقابل بكونه بدعيا إذا البدعة تقابل الشرعة وكونه شرعيا صفة مدح وكونه بدعيا صفة ذم وما خالف الشريعة فهو باطل
ثم الشرعي قد يكون سمعيا وقد يكون عقليا فإن كون الدليل شرعيا يراد به كون الشرع أثبته ودل عليه ويراد به كون الشرع أباحه وأذن فيه فإذا أريد بالشرعي ما أثبته الشرع فإما أن يكون معلوما بالعقل أيضا ولكن الشرع نبه عليه ودل عليه فيكون شرعيا عقليا