فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 4031

بل هذا موجود في أتباع أئمة الفقهاء وأئمة شيوخ العبادة كأصحاب أبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد وغيرهم تجد أحدهم دائما يجد في كلامهم ما يراه هو باطلا وهو يتوقف في رد ذلك لاعتقاده أن إمامه أكمل منه عقلا وعلما ودينا هذا مع علم كل من هؤلاء أن متبوعه ليس بمعصوم وأن الخطا جائز عليه ولا تجد أحدا من هؤلاء يقول إذا تعارض قولي وقول متبوعي قدمت قولي مطلقا لكنه إذا تبين له أحيانا الحق في نقيض قول متبوعه أو أن نقيضه أرجح منه قدمه لاعتقاده أن الخطأ جائز عليه

فكيف يجوز أن يقال إن في كتاب الله وسنة رسوله الصحيحة الثابتة عنه ما يعلم زيد وعمرو بعقله أنه باطل وأن يكون كل من اشتبه عليه شيء مما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم قدم رأيه على نص الرسول صلى الله عليه وسلم في أنباء الغيب التي ضل فيها عامة من دخل فيها بمجرد رأيه بدون الإستهداء بهدى الله والإستضاءة بنور الله الذي أرسل به رسله وأنزل به كتبه مع علم كل أحد بقصوره وتقصيره في هذا الباب وبما وقع فيه من أصحابه وغير أصحابه من الإضطراب

ففي الجملة النصوص الثابتة في الكتاب والسنة لا يعارضها معقول بين قط ولا يعارضها إلا ما فيه اشتباه واضطراب وما علم أنه حق لا يعارضه ما فيه اضطراب واشتباه لم يعلم أنه حق

بل نقول قولا عاما كليا إن النصوص الثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعارضها قط صريح معقول فضلا عن أن يكون مقدما عليها وإنما الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت