المخدجة فهو حنون إليها غافل عما وراءها وما مثله بالقياس إلى العارفين إلا مثل الصبيان بالقياس إلى المحتنكين فإنهم لما غفلوا عن طيبات يحرص عليها البالغون واقتصرت بهم المباشرة على طيبات اللعب وصاروا يتعجبون من أهل الجد إذا أزوروا عنها عائفين لها عاكفين على غيرها كذلك من غض النقص بصره عن مطالعة بهجة الحق أعلى كفيه بما يليه من اللذات لذات الزور فتركها في دنياه عن كره وما تركها إلا ليستأجل أضعافها وإنما يعبد الله ويطيعه ليخوله في الآخرة ويشبعه منها فيبعث إلى مطعم شهى ومشرب هنى ومنكح بهى إذا بعثر عنه فلا مطمح لبصره في أولاه وآخرته إلا إلى لذات فبقبه وذبذبه والمستبصر بهداية