فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 4031

والتابعين لهم باحسان الذين هم خير هذه الأمة وأفضلها علما وإيمانا وإنما ابتدعت هذه الطريق في الإسلام بعد المائة الأولى وانقراض عصر أكابر التابعين بل وأوساطهم فكيف يجوز أن يقال إن تصديق الرسول موقوف عليها وأعلم الذين صدقوه وأفضلهم لم يدعوا بها ولا ذكروها ولا ذكرت لهم ولا نقلها أحد عنهم ولا تكلم بها أحد في عصرهم

الوجه الرابع أن يقال هذا القرآن والسنة المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم متواترها وآحادها ليس فيه ذكر ما يدل على هذه الطريق فضلا عن أن تكون نفس الطريق فيها فليس في شيء من ذلك أن البارئ لم يزل معطلا عن الفعل والكلام بمشيئته ثم حدث ما حدث بلا سبب حادث وليس فيه ذكر الجسم والتحيز والجهة لا بنفي ولا إثبات فكيف يكون الإيمان بالرسول مستلزما لذلك والرسول لم يخبر به ولا جعل الإيمان به موقوفا عليه

الوجه الخامس أن هذه الطرق الثلاثة طريق حدوث الأجسام مبنية على امتناع دوام كون الرب فاعلا وامتناع كونه لم يزل متكلما بمشيئته بل حقيقتها مبنية على امتناع كونه لم يزل قادرا على هذا وهذا ومعلوم أن أكثر العقلاء من المسلمين وغير المسلمين ينازعون في هذا ويقولون هذا قول باطل

وأما القول بإمكان الأجسام فهو مبني على أن الموصوف ممكن بناء على أن المركب ممكن وعلى نفي الصفات وهي طريقة أحدثها ابن سينا وأمثاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت