فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 4031

وإذا أمكن المتفلسف أن يقول هو موجود وعاقل ومعقول وعقل وعاشق ومعشوق وعشق ولذيذ وملتذ ولذة وهذا كله شيء واحد وهذه الصفة هي الأخرى والصفة هي الموصوف وإثبات هذه الأمور لا يستلزم التجسيم أمكن سائر مثبتة الصفات أن يقولوا هذا وما هو أقرب إلى المعقول فلا يقول من نفى شيئا مما أخبر به الشارع من الصفات قولا ويقول إنه يوافق المعقول إلا ويقول من أثبت ذلك ما هو أقرب إلى المعقول منه

وهذه جملة سيأتي إن شاء الله تفصيلها وبيان أن كل من أثبت ما أثبته الرسول ونفي ما نفاه كان أولى بالمعقول الصريح كما كان أولى بالمنقول الصحيح وأن من خالف صحيح المنقول فقد خالف أيضا صريح المعقول وكان أولى بمن قال الله فيه { وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير } سورة تبارك 10

فإن قيل قول القائلين إن الأنبياء لم يدعوا الناس إلى إثبات الصانع بهذه الطريقة طريقة الأعراض وحدوثها ولزومها للأجسام وأن ما استلزم الحادث فهو حادث

للمنازعين فيه مقامان أحدهما منع هذه المقدمة فإنه من المعروف أن كثيرا من النفاة يقول إن هذه الطريقة هي طريقة إبراهيم الخليل وإنه استدل على حدوث الكواكب والشمس والقمر بالأفول والأفول هو الحركة والحركة هي التغير فلزم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت