فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 4031

وقال جهم وأتباعه الجبرية إن ذلك الفعل مقدور للرب لا للعبد

وكذلك قال الأشعري وأتباعه إن المؤثر فيه قدرة الرب دون قدرة العبد

واحتج المعتزلة بأنه لو كان مقدورا لهما للزم إذا أراده أحدهما وكرهه الآخر مثل أن يريد الرب تحريكه ويكرهه العبد أن يكون موجودا معدوما لأن المقدور من شأنه أن يوجد عند توفر دواعي القادر وأن يبقى على العدم عند توفر صارفه فلو كان مقدور العبد مقدورا لله لكان إذا أراد الله وقوعه وكره العبد وقوعه لزم أن يوجد لتحقق الدواعي ولا يوجد لتحقق الصارف وهو محال

وقد أجاب الجبرية عن هذا بما ذكره الرازي وهو أن البقاء على العدم عند تحقق الصارف ممنوع مطلقا بل يجب إذا لم يقم مقامه سبب آخر مستقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت