فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 4031

وهذا أول المسألة وهو جواب ضعيف فإن الكلام في فعل العبد القائم به إذا قام بقلبه الصارف عنه دون الداعي إليه وهذا يمتنع وجوده من العبد في هذه الحال وما قدر وجوده بدون إرادته لا يكون فعلا اختياريا بل يكون بمنزلة حركة المرتعش والكلام إنما هو في الإختياري ولكن الجواب منع هذا التقدير فإن ما لم يرده العبد من أفعاله يمتنع أن يكون الله مريدا لوقوعه إذ لو شاء وقوعه لجعل العبد مريدا له فإذا لم يجعله مريدا له علم أنه لم يشأه ولهذا اتفق علماء المسلمين على أن الإنسان لو قال والله لأفعلن كذا وكذا إن شاء الله ثم لم يفعله أنه لا يحنث لأنه لما لم يفعله علم أن الله لم يشأه إذ لو شاءه لفعله العبد فلما لم يفعله علم أن الله لم يشأه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت