فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 4031

ولا جواب عن هذا إلا أن يقال الدليل السمعي لا يكون قطعيا وحينئذ فيقال هذا مع كونه باطلا فإنه لا ينفع فإنه على هذا التقدير يجب تقديم القطعي لكونه قطعيا لا لكونه عقليا ولا لكونه أصلا للسمع وهؤلاء جعلوا عمدتهم في التقديم كون العقل هو الأصل للسمع وهذا باطل كما سيأتي بيانه إن شاء الله

وإذا قدر أن يتعارض قطعي وظني لم ينازع عاقل في تقديم القطعي لكن كون السمعي لا يكون قطعيا دونه خرط القتاد

وأيضا فإن الناس متفقون على أن كثيرا مما جاء به الرسول معلوم بالإضطرار من دينه كإيجاب العبادات وتحريم الفواحش والظلم وتوحيد الصانع وإثبات المعاد وغير ذلك

وحينئذ فلو قال قائل إذا قام الدليل العقلي القطعي على مناقضة هذا فلا بد من تقديم أحدهما فلو قدم هذا السمعي قدح في أصله وإن قدم العقلي لزم تكذيب الرسول فيما علم بالاضطرار أنه جاء به وهذا هو الكفر الصريح فلا بد لهم من جواب عن هذا

والجواب عنه أنه يمتنع أن يقوم عقلي قطعي يناقض هذا

فتبين أن كل ما قام عليه دليل قطعي سمعي يمتنع أن يعارضه قطعي عقلي

ومثل هذا الغلط يقع فيه كثير من الناس يقدرون تقديرا يلزم منه لوازم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت