ويحرفون الكلم عن مواضعه ويخدعون جهال الناس بما يلبسون عليه ولهذا كان يدخل عندهم المجبرة في مسمى القدرية المذمومين لخوضهم في القدر بالباطل إذ هذا جماع المعنى الذي ذمت به القدرية
ولهذا ترجم الإمام أبو بكر الخلال في كتاب السنة فقال الرد على القدرية وقولهم إن الله أجبر العباد على المعاصي ثم روى عن عمرو بن عثمان عن بقية ابن الوليد قال سألت الزبيدي والأوزاعي عن الجبر فقال الزبيدي أمر الله أعظم وقدرته أعظم من أن يجبر أو يعضل ولكن يقضى ويقدر ويخلق ويجبل عبده على ما أحب وقال الأوزاعي ما أعرف للجبر أصلا من القرآن ولا السنة فأهاب أن أقول ذلك ولكن القضاء والقدر والخلق والجبل فهذا يعرف في القرآن والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما وضعت هذا مخافة أن يرتاب رجل تابعي من أهل الجماعة والتصديق