فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 4031

فهذان الجوابان اللذان ذكرهما هذان الإمامان في عصر تابعي التابعين من أحسن الأجوبة

أما الزبيدي محمد بن الوليد صاحب الزهري فإنه قال أمر الله أعظم وقدرته أعظم من أن يجبر أو يعضل فنفى الجبر

وذلك لأن الجبر المعروف في اللغة هو إلزام الإنسان بخلاف رضاه كما يقول الفقهاء في باب النكاح هل تجبر المرأة على النكاح أولا تجبر وإذا عضلها الولي ماذا تصنع فيعنون بجبرها أنكاحها بدون رضاها واختيارها ويعنون بعضلها منعها مما ترضاه وتختاره فقال الله أعظم من أن يجبر أو يعضل لأن الله سبحانه قادر على أن يجعل العبد مختارا راضيا لما يفعله ومبغضا وكارها لما يتركه كما هو الواقع فلا يكون العبد مجبورا على ما يحبه ويرضاه ويريده وهي أفعاله الإختيارية ولا يكون معضولا عما يتركه فيبغضه ويكرهه أو لا يريده وهي تروكه الإختيارية

وأما الأوزاعي فإنه منع من إطلاق هذا اللفظ وإن عنى به هذا المعنى حيث لم يكن له أصل في الكتاب والسنة فيفضى إلى إطلاق لفظ مبتدع ظاهر في إرادة الباطل وذلك لا يسوغ وإن قيل إنه يراد به معنى صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت