فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 4031

لا يفعل على العاجز الذي لو أراد الفعل لم يقدر عليه فقد جمع بين ما يعلم الفرق بينهما بالإضطرار عقلا ودينا وذلك من مثارات الأهواء بين القدرية وإخوانهم الجبرية

وأذا عرف هذا فإطلاق القول بتكليف ما لا يطاق من البدع الحادثة في الإسلام كإطلاق القول بأن العباد مجبورون على أفعالهم وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها على إنكار ذلك وذم من يطلقه وإن قصد به الرد على القدرية الذين لا يقرون بأن الله خالق أفعال العباد ولا بأنه شاء الكائنات وقالوا هذا رد بدعة ببدعة وقابل الفاسد بالفاسد والباطل بالباطل

ولولا أن هذا الجواب لا يحتمل البسط لذكرت من نصوص أقوالهم في ذلك ما يبين ردهم لذلك

وأما إذا فصل مقصود القائل وبين بالعبارة التي لا يشتبه الحق فيها بالباطل ما هو الحق وميز بين الحق والباطل كان هذا من الفرقان وخرج المبين حينئذ مما ذم به أمثال هؤلاء الذين وصفهم الأئمة بأنهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب متفقون على ترك الكتاب وأنهم يتكلمون بالمتشابه من الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت