فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 4031

المستلزم لموته على الكفر وأنه سمع هذا الخطاب ففي هذا الحال انقطع تكليفه ولم ينفعه إيمانه حينئذ كإيمان من يؤمن بعد معاينة العذاب قال تعالى { فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا } سورة غافر 85 وقال تعالى { آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين } سورة يونس 91

والمقصود هنا التنبيه على أن النزاع في هذا الأصل يتنوع تارة إلى الفعل المأمور به وتارة إلى جواز الأمر ومن هنا شبهة من شبه من المتكلمين على الناس حيث جعل القسمين قسما واحدا وادعى تكليف ما لا يطاق مطلقا لوقوع بعض الأقسام التي لا يجعلها عامة الناس من باب ما لا يطاق والنزاع فيها لا يتعلق بمسائل الأمر والنهى وإنما يتعلق بمسائل القضاء والقدر

ثم إنه جعل جواز هذا القسم مستلزما لجواز القسم الذي اتفق المسلمون على أنه غير مقدور عليه وقاس أحد النوعين بالآخر وذلك من الأقيسة التي اتفق المسلمون بل وسائر أهل الملل بل وسائر العقلاء على بطلانها فإن من قاس الصحيح المأمور بالأفعال كقوله إن القدرة مع الفعل أو أن الله علم أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت