فهرس الكتاب

الصفحة 3287 من 4031

قال فثبت وتقرر بالدليل الذي لا يحتمل إلا ما ذكرناه ان الله العظيم لم يعرف الا من جهة السمع لإحاطة العلم أنه لا طريق للعقل بمجرده إلى معرفة هذه الأسماء ولا إلى معرفة المسمى لو لم يرد السمع بذلك ومدعى ذلك ومجوزه من ناحية العقل يعلم بطلان دعواه ضرورة

وتكلم على قصة إبراهيم بكلام ليس هذا موضعه إلى أن قال والمعرفة عندنا موهبة من الله وتقع استدلالا لا اضطرارا لأنها لو كانت تعلم بضرورة لاستوى فيها العقلاء

إلى أن قال فثبت أن المعرفة لا تقع إلا من ناحية السمع على ما نقول إن الله لا يخلى خلقه في وقت من الأوقات ولا في عصر من الأعصار ممن يعرفه إليهم فتعرف إليهم على ألسنة رسله وأرسل الرسل بالدعاء إليه والدلالة عليه لكيلا تسقط حجج الله

وكان كل نبي يعرف أمته معبودهم كقول نوح لقومه { يا قوم إني لكم نذير مبين أن اعبدوا الله } سورة نوح 3 وكقول شعيب { يا قوم اعبدوا الله } سورة الأعراف 85

وكذلك في قصص غيرهم من الرسل كل منهم يديم الدعوة لقومه فإذا قبض كان حكم شريعته قائما في حال الفترة إلى أن ينسخها الله بإرسال نبي آخر فيقوم الثاني لأمته في التعريف والدعوة قيام الماضي لأمته فما أخلى الله الخلق من سمع يعرفونه به ويستدلون به على ربوبيته ومعرفة أسمائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت