وقال { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } سورة الشورى 11 فنفى عن نفسه الأشباه والأمثال فمنع من الاستدلال عليه بالمثلية كما منع الدليل على إدراك كيفيته أو علم ما هيته فهذا الذي لا سبيل للعقل إلى معرفته ولا طريق له إلى علمه
ثم كلف جل اسمه سائر بريته وافترض على جميع المكلفين من خليقته علم من هو ليعرف الخلق معبودهم ويعلموا أمر إلههم وخالقهم فلما كلفهم ذلك نصب لهم الدليل عليه سمعا ليتوصلوا به إلى أداء ما افترض عليهم من عبادته وعلم ما كلفهم من معرفته علما منه جلت عظمته بأنه لا طريق للعقل إلى علم ذلك بحال فقال تعالى { إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني } سورة طه 14 وقال { ذلكم الله ربكم } سورة يونس 3 وقال { الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم } سورة الروم 40 وقال { هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم } سورة الحشر 22 24
قال ولو سألهم قبل أن يسمعوا باسمه عن تأويل من خلقهم ما كان لهم طريق إلى علم ذلك لأن الأسماء لا تسمع من جهة العقل