فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 4031

وكذلك اتفق العقلاء المعتبرون على أن الواجب ليس معينا في نفس الأمر وأن الله لم يوجب عليه ما علم أنه سيفعله وإنما يقول هذا بعض الغالطين ويحكيه طائفة عن طائفة غلطا عليهم بل أوجب عليه أن يفعل هذا أو هذا وهو كما قال ابن عباس كل شيء في القرآن أو أو فهو على التخيير وكل شيء في القرآن فمن لم يجد فو على الترتيب والله يعلم أن العبد يفعل واحدا بعينه مع علمه أنه لم يوجبه عليه بخصوصه

ثم اضطرب الناس هنا هل الواجب الثلاثة فلا يكون هناك فرق بين المعين وبين المخير أو الواجب واحد لا بعينه فيكون المأمور به مبهما غير معلوم للمأمور ولا بد في الأمر من تمكن المأمور من العلم بالمأمور به والعمل به والقول بأيجاب الثلاثة يحكى عن المعتزلة والقول بأيجاب واحد لا بعينه هو قول الفقهاء

وحقيقة الأمر أن الواجب هو القدر المشترك بين الثلاثة وهو مسمى أحدهما فالواجب أحد الثلاثة وهذا معلوم متميز معروف للمأمور وهذا المسمى يوجد في هذا المعين وهذا المعين وهذا المعين فلم يجب واحد بعينه غير معين بل وجب أحد المعينات والإمتثال يحصل بواحد منها وإن لم يعينه الآمر

والمتناقض هو أن يوجب معينا ولا يعينه أما إذا كان الواجب غير معين بل هو القدر المشترك فلا منافاة بين الإيجاب وترك التعيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت