فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 4031

جزء من الليل في الصيام ونحو ذلك فقالوا ما لا يتم الواجب المطلق إلا به وكان مقدورا للمكلف فهو واجب

وهذا التقسيم خطأ فإن هذه الأمور التي ذكروها هي شرط في الوجوب فلا يتم الوجوب إلا بها وما لا يتم الوجوب إلا به لا يجب على العبد فعله باتفاق المسلمين سواء كان مقدورا عليه أو لا كالإستطاعة في الحج واكتساب نصاب الزكاة فإن العبد إذا كان مستطيعا للحج وجب عليه الحج وإذا كان مالكا لنصاب الزكاة وجبت عليه الزكاة فالوجوب لا يتم إلا بذلك فلا يجب عليه تحصيل استطاعة الحج ولا ملك النصاب

ولهذا من يقول إن الإستطاعة في الحج ملك المال كما هو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد فلا يوجبون عليه اكتساب المال ولم يتنازعوا إلا فيما إذا بذلت له الإستطاعة إما بذل الحج وإما بذل المال له من ولده وفيه نزاع معروف في مذهب الشافعي وأحمد ولكن المشهور من مذهب أحمد عدم الوجوب وإنما أوجبه طائفة من أصحابه لكون الأب له على أصله أن يتملك مال ولده فيكون قبوله كتملك المباحات والمخالفون لهؤلاء من أصحابه لا يوجبون عليه اكتساب المباحات والمشهور من مذهب الشافعي الوجوب ببذل الابن الفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت