فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 4031

نفسه بل يكون ما يرجوه من الأكل والشرب والنكاح وما يخافه من العقاب باعثا له على العبادة لكن إذا ذاق حلاوة الإيمان وطعم العبادة كان الله أحب إليه من كل شيء وإن كان يغيب عن علمه بحاله حتى لا يرغب ولا يرهب إلا من غير ذلك فما كل محبوب واجب يستحضر في كل وقت ولا تحصل به الرغبة ولا من فواته الرهبة بل تحصل الرغبة الرهبة بالمحبوب الأدنى والمرهوب الأدنى ويقوده ذلك إلى المحبوب الأعلى وهذا موجود فيمن ذاق طعم المحبوب الأعلى فإنه قد يعرض له هوى في محبوب أدنى فيكون حضوره ودواعي الشهوة إليه يوجب تقديمه مع علمه بأنه يفوته بذلك ما هو أحب إليه منه وكمن يشتهي شيئا فيتناوله وهو يعلم أنه يضره وأنه يفوته به ما هو أحب إليه بل يعلم أنه يوجب له ما يضره وأنه يفوته به ما هو أحب إليه بل يعلم أنه يوجب له ما يضره فإذا حصل له ترهيب يصده عن ذلك أو رغبة فيما ترغب فيه نفسه حتى يترك ذاك كان هذا دواء نافعا له يشتاق به إلى المحبوب الأعلى

والله قد أنزل كتابه شفاء لما في الصدور وهدى للخلق ورحمة لهم وبعث رسوله بالحكمة

وأما ما ذكره هذا الرجل من الكلام المزخرف الذي قال الله فيه { وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون } سورة الأنعام 112 113

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت