فهرس الكتاب

الصفحة 2010 من 4031

غالبة وذكرهم لذلك أظهر من معرفتهم بما في حب الله ورسوله

والنظر إليه من ذلك ومن ذكرهم لذلك وإن كان ذلك موجودا فيهم فوجود الشيء غير معرفته وذكره وظهوره فذكر الله في كتابه من اللذات الظاهرة كالأكل والشرب والنكاح ما يعرف كل أحد أنه لذة وما تشتاق إليه كل نفس ويعرفون أنه مما يرغب فيه وذلك لا ينال إلا بعبادة الله وطاعته

وهم إذا عبدوا الله فقد يحصل لهم من حلاوة المعرفة والعبادة ما هو أعظم من ذلك وإذا كشف الحجاب في الآخرة فنظروا إليه كان ذلك أحب إليهم من جميع ما أعطاهم فكان ترغيبهم في العبادة بذلك شائقا لهم إلى هذا وكان كمن أسلم رغبة في الدنيا فلم تغرب الشمس إلا والإسلام أحب إليه مما طلعت عليه الشمس وكمن دخل في العلم والدين لرغبة في مال أو جاه أو رهبة من عزل أو عقوبة أو أخذ مال فلما ذاق حلاوة العلم والإيمان كان ذلك أحب إليه مما طلعت عليه الشمس

وإذا كان هذا في الدنيا فما الظن بما في الآخرة وإذا عرفت هذا عرفت شيئين أحدهما أن كل مؤمن تحقق إيمانه فإنما يعبد الله والله أحب إليه من كل ما سواه وإن كان لا يستشعر هذا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت