فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 4031

ولهذا تجد من تعود معارضة الشرع بالرأي لا يستقر في قلبه الإيمان بل يكون كما قال الأئمة إن علماء الكلام زنادقة وقالوا قل أحد نظر في الكلام إلا كان في قلبه غل على أهل الإسلام مرادهم بأهل الكلام من تكلم في الله بما يخالف الكتاب والسنة

ففي الجملة لا يكون الرجل مؤمنا حتى يؤمن بالرسول إيمانا جازما ليس مشروطا بعدم معارض فمتى قال أؤمن بخبره إلا أن يظهر له معارض يدفع خبره لم يكن مؤمنا به فهذا أصل عظيم تجب معرفته فإن هذا الكلام هو ذريعة الإلحاد والنفاق

الرابع أنهم قد سلموا أنه يعلم بالسمع أمور كما يذكرونه كلهم من أن العلوم ثلاثة أقسام منها ما لا يعلم إلا بالعقل ومنها ما لا يعلم إلا بالسمع ومنها ما يعلم بالسمع والعقل

وهذا التقسيم حق في الجملة فإن من الأمور الغائبة عن حس الإنسان ما لا يمكن معرفته بالعقل بل لا يعرف إلا بالخبر

وطرق العلم ثلاثة الحس والعقل والمركب منهما كالخبر فمن الأمور ما لا يمكن علمه إلا بالخبر كما يعلمه كل شخص بأخبار الصادقين كالخبر المتواتر وما يعلم بخبر الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين

وهذا التقسيم يجب الإقرار به وقد قامت الأدلة اليقينية على نبوات الأنبياء وأنهم قد يعلمون بالخبر ما لا يعلم إلا بالخبر وكذلك يعلمون غيرهم بخبرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت