فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 4031

للأعراض ولم يعرف أنهم أرادوا بهذا اللفظ ما لم يوصف أصلا بل ولا عرف منهم أنهم لا يستعملونه إلا في غير الجسم بل ليس في كلامهم ما يبين استعمالهم له في غير ما يسيمه هؤلاء جسما فكيف يقال لا يدل إلا على نقيض ذلك ولم يعرف استعماله إلا في النقيض الذي أخرجوه منه الوجودي دون النقيض الذي خصوه به وهو العدمي وهل يكون في تبديل اللغة والقرآن أبلغ من هذا

وكذلك اسمه الصمد ليس في قول الصحابة إنه الذي لا جوف له ما يدل على أنه ليس بموصوف بالصفات بل هو على إثبات الصفات أدل منه على نفيها من وجوه مبسوطة في غير هذا الموضع

وكذلك قوله { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } سورة الشورى 11 وقوله { هل تعلم له سميا } سورة مريم 65 ونحو ذلك فإنه لا يدل على نفي الصفات بوجه من الوجوه بل ولا على نفي ما يسميه أهل الإصطلاح جسما بوجه من الوجوه

وأما احتجاجهم بقولهم الأجسام متماثلة فهذا إن كان حقا فهو تماثل يعلم بالعقل ليس فيه أن اللغة التي نزل بها القرآن تطلق لفظ المثل على كل جسم ولا أن اللغة التي نزل بها القرآن تقول إن السماء مثل الأرض والشمس والقمر والكواكب مثل الجبال والجبال مثل البحار والبحار مثل التراب والتراب مثل الهواء والهواء مثل الماء والماء مثل النار والنار مثل الشمس والشمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت