للأعراض ولم يعرف أنهم أرادوا بهذا اللفظ ما لم يوصف أصلا بل ولا عرف منهم أنهم لا يستعملونه إلا في غير الجسم بل ليس في كلامهم ما يبين استعمالهم له في غير ما يسيمه هؤلاء جسما فكيف يقال لا يدل إلا على نقيض ذلك ولم يعرف استعماله إلا في النقيض الذي أخرجوه منه الوجودي دون النقيض الذي خصوه به وهو العدمي وهل يكون في تبديل اللغة والقرآن أبلغ من هذا
وكذلك اسمه الصمد ليس في قول الصحابة إنه الذي لا جوف له ما يدل على أنه ليس بموصوف بالصفات بل هو على إثبات الصفات أدل منه على نفيها من وجوه مبسوطة في غير هذا الموضع
وكذلك قوله { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } سورة الشورى 11 وقوله { هل تعلم له سميا } سورة مريم 65 ونحو ذلك فإنه لا يدل على نفي الصفات بوجه من الوجوه بل ولا على نفي ما يسميه أهل الإصطلاح جسما بوجه من الوجوه
وأما احتجاجهم بقولهم الأجسام متماثلة فهذا إن كان حقا فهو تماثل يعلم بالعقل ليس فيه أن اللغة التي نزل بها القرآن تطلق لفظ المثل على كل جسم ولا أن اللغة التي نزل بها القرآن تقول إن السماء مثل الأرض والشمس والقمر والكواكب مثل الجبال والجبال مثل البحار والبحار مثل التراب والتراب مثل الهواء والهواء مثل الماء والماء مثل النار والنار مثل الشمس والشمس