فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 4031

مثل الإنسان والإنسان مثل الفرس والحمار والفرس والحمار مثل السفرجل والرمان والرمان مثل الذهب والفضة والذهب والفضة مثل الخبز واللحم ولا في اللغة التي نزل بها القرآن أن كل شيئين اشتركا في المقدارية بحيث يكون كل منهما له قدر من الأقدار كالطول والعرض والعمق أنه مثل الآخر ولا أنه إذا كان كل منهما بحيث يشار إليه الإشارة الحسية يكون مثل الآخر بل ولا فيها أن كل شيئين كانا مركبين من الجواهر المنفردة أو من المادة والصورة كان أحدهما مثل الآخر بل اللغة التي نزل بها القرآن تبين أن الإنسانين مع اشتراكهما في أن كلا منهما جسم حساس نام متحرك بالإرادة ناطق ضحاك بادي البشرة قد لا يكون أحدهما مثل الآخر كما قال تعالى { وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم } سورة محمد 38 فقد بين أنه يستبدل قوما لا يكونون أمثال المخاطبين فقد نفى عنهم المماثلة مع اشتراكهم فيما ذكرناه فكيف يكون في لغتهم أن كل إنسان فإنه مماثل للإنسان بل مماثل لكل حيوان بل مماثل لكل جسم نام حساس بل مماثل لكل جسم مولد عنصري بل مماثل لكل جسم فلكي وغير فلكي

والله إنما أرسل الرسول بلسان قومه وهم قريش خاصة ثم العرب عامة لم ينزل القرآن بلغة من قال الأجسام متماثلة حتى يحمل القرآن على لغة هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت