وقال { ولم يكن له كفوا أحد } سورة الإخلاص 4 وقال { قل إني لن يجيرني من الله أحد } سورة الجن 22 وقال تعالى { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا } سورة الكهف 110 وقال تعالى { ولا يظلم ربك أحدا } سورة الكهف 49
فإن كان لفظ الأحد لا يقال على ما قامت به الصفات بل ولا على شيء من الأجسام التي تقوم بها الأعراض لأنها منقسمة لم يكن في الوجود غير الله من الملائكة والإنس والجن والبهائم من يدخل في لفظ أحد بل لم يكن في الموجودين ما يقال عليه في النفي أنه أحد فإذا قيل { ولم يكن له كفوا أحد } لم يكن هذا نفيا لمكافأة الرب إلا عمن لا وجود له ولم يكن في الموجودات ما أخبر عنه بهذا الخطاب أنه ليس كفؤا لله
وكذلك قوله { ولا أشرك بربي أحدا } سورة الكهف 38 { ولا يشرك بعبادة ربه أحدا } فإنه إذا لم يكن الأحد إلا ما لا ينقسم وكل مخلوق وجسم منقسم لم يكن في المخلوق ما يدخل في مسمى أحد فيكون التقدير ولا أشرك به ما لم يوجد ولا يشرك بربه ما لا يوجد
وإذا كان المراد النفي العام وأن كل موجود من الإنس والجن يدخل في مسمى أحد ويقال إنه أحد الرجلين ويقال للأنثى إحدى المرأتين ويقال للمرأة واحدة وللرجل واحد ووحيد علم أن اللغة التي نزل بها القرآن لفظ الواحد والأحد فيها يتناول الموصوفات بل يتناول الجسم الحامل