الصفحة 5 من 66

إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (17) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا (18) وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا (19) وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (20) إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (21) لِلطَّاغِينَ مَآَبًا (22) لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (23) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (24) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (25) جَزَاءً وِفَاقًا (26) إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (27) وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا كِذَّابًا (28) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (29) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (30)

[إن يوم الفصل] هو يوم القيامة وسمي يوم الفصل لأن الله يفصل فيه بين العباد , [كان ميقاتا] أي ميقاتا للجزاء وموقوتا لأجل معدود , [يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا] النافخ الموكل فيها إسرافيل ينفخ نفختين: الأولى يفزع الناس ثم يصعقون فيموتون , والثانية: يبعثون من قبورهم , وتعود إليهم أرواحهم , [وفتحت السماء فكانت أبوابا] انفرجت فتكون أبوابا يشاهدها الناس , [وسيرت الجبال فكانت سرابا] أي أن الجبال العظيمة الصماء تدك فتكون كالرمل ثم تكون كالسراب تسير , [إن جهنم كانت مرصادا] أي مرصدة ومعدة للطاغين.

-فائدة: سميت بهذا الاسم , لأنها ذات جهمة وظلمة بسوادها وقعرها أعاذنا الله وإياكم منها , وهي مرصاد للطاغين قد أعدها الله عز وجل لهم من الآن , فهي موجودة رآها النبي صلى الله عليه وسلم ورأى فيها امرأة تعذب في هرة لها حبستها لا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض , ورأى فيها عمرو بن لحي الخزاعي يجر قصبه في النار.

- [للطاغين مآبا] الطغيان مجاوزة الحد , والأوب في الأصل الرجوع , [لابثين فيها أحقابا] أي باقين فيها مدد طويلة.

-فائدة: المهم أنه يجب علينا أن نعتقد شيئين:

-الشيء الأول: وجود الجنة والنار الآن وأدلة ذلك من الكتاب والسنة كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت